سورية ولبنان والتشكيك من جديد
كتبهاrasheed altokhi ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 17:29 م
لايزال البعض يشكك في نوايا سورية تجاه لبنان على الرغم من كل الخطوات الايجابية التي تمت حتى الان
وعلى رأسها التبادل الدبلوماسي بين القطرين الشقيقين وكذلك التنسيق الشامل بينهما ،الا انه ورغم ما سبق ذكره فان بعض الجهات تتهم دمشق بانها تحاول العودة الى لبنان ولكن بشكل آخر مشككين في الخطوات السورية الداعمة للموقف اللبناني ، كما طالت اتهاماتهم مؤخرا السفارة السورية المزمع افتتاحها في بيروت قائلين انها ستكون فرعا للمخابرات السورية تحت ستار دبلوماسي ، ومن هنا نعرف ان جملة الاتهامات الموجهه الى سورية تقع بالاصل تحت الطائل السياسي وتستغلها قوى 14 أذار لمحاولة الضغط على سورية من نفس الجهات التي ضغطت ولا تزال سابقا، فتصريحات جنبلاط في مصر واقوال الحريري هنا وهناك وجولات السنيورة كلها تدل على عدم رضا لبناني بعملية التقارب مع سورية بهذا الشكل وكأن هذه القوى تريد تقاربا سوريا لبنانيا وعلاقات سورية لبنانية ولكن على قياسات لبنانية وأيدي خبراء لبنانيون وهذا ماترفضه دمشق التي تستمد شرعية علاقتها الاخوية مع لبنان من اغلبية الشعب اللبناني.
ونستطيع القول ان التشكيك اللبناني ضد سورية انما جاء واشتد بعد ان استطاعت دمشق وبكل جدارة ان تكسر جدار العزلة التي حاولت بعض الدول وضعه حولها وبعد ان قامت القيادة السورية وبكل قوة بالامساك بزمام الامور في المنطقة ، فسورية كما هو معروف هي صاحبة الفصل والوصل قي المعادلة العربية والاقليمية.
ولا استقرار ولا هدوء دون المرور عبرها نظرا لاهمية موقعها ونفوذها وقوة مبادئها وثبوتها على تعهداتها وقراراتها ، وهذا طبعا مايجعل منها نقطة ارتكاز ومحور للامة العربية وللمحيط الاقليمي وهو ايضا ما ادركته كلا من باريس وبرلين وغيرها من العواصم الاوروبية ، وهنا اقول ان الملف السوري _ اللبناني الان اصبح واضحا وسهلا وغير متشايك كما يظن البعض وهاهي دمشق تفتتح سفارتها في بيروت وسيرفرف العلم اللبناني في دمشق ايضا معلنا حقبة زمنية جديدة في العلاقات الاخوية السورية اللبنانية واضعا حدا لكل من كان يشكك في جدية سورية حول هذا الامر ، فدمشق راعية سلام وداعية خير وصلح ووئام على مدى الزمن وبعمق التاريخ والحضارة .
رشيد بن محمد الطوخي
رئيس تحرير مجلة الوقائع الدولية الفرنسية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























