مع بدء محاكمات المتطرفين بالسعودية اقول .. ؟
كتبهاrasheed altokhi ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 15:15 م
ما احوجنا اليوم وخاصة مع تقديم اكثر 900 متهما سعوديا وعربيا بالارهاب الى القضاء السعودي ليقول فيهم كلمته الى دراسة ظاهرة مايعرف بالفئة الضالة او المشوشة
فكريا ومذهبيا وسلوكيا وتحديدا لمعرفة اهم الخطوات المطلوبة لعلاجها والتي اجمع علماء الامة على تسميتها بمرض العصر الناتج عن الضغوطات والاوضاع المزرية التي تعيشها الامة الاسلامية ، وتحديدا مايحدث من بطش وارهاب على يد الاعداء في فلسطين ولبنان والعراق والصومال وغيرها من الدول الاسلامية عموما والعربية على وجه الخصوص .
والدراسة عادة لا تكون بالشكليات النظرية بقدر ماهي حاجة فعلية للقضاء على التطرف ، ومن الخطأ الاعتقاد ان هذه الظاهرة ستنتهي باعدام هذا وسجن ذاك ولكنه فكر واعتقاد ناتج عن اوضاع مهينة عاشتها الامة وشاهدها الشباب وناتج ايضا عن عجز عربي اسلامي لايجاد حلول لمشاكل الامة ، هذا عدا عن التشويش الفكري التي تقوده اسرائيل وحلفاءها في المنطقة لايصالها الى ما وصلت اليه ، وما احداث سبتمبر الا دليل واضح على ذلك، فتغذية الفرقة وبث روح العداء بين ابناء الامة الواحدة هي صنيعة يهودية صهيونية يعلمها الجميع وما يحدث في العراق شاهد عيان عليها فالجنرالات الصهيونية تعيث في عراقنا فسادا تحت اسماء من هنا وهناك وتغطية دولية شاملة ، فهل المطلوب من الشباب بعد كل ما يشاهدوه من ويلات ومآسي تلحق بأمتهم ان يلزموا الصمت …؟
هل المطلوب من شاب شاهد مقتل عائلتة ان ينسى ويلزم الصمت ويحتسب اجره عند الله أم المطلوب من أم فقدت كل اولادها ان تنسى …؟ لابد وان نضع حلولا عملية لهؤولاء لابعادهم عن روح الانتقام العشوائي ولابد ان نصحح مفاهيمهم لان الاعداء الحقيقيون للامة هم من صنعوهم بهذه الاحداث وهم من يستخدمونهم ضد امتهم ، والشباب التائه على كلا الحالتين هو كبش الفداء وقع فريسة التشويش الاعلامي وضحية الاحداث المتداخلة والتي لم يستطيع عقله ان يتحملها اويحللها ..؟
وهنا اقول ان شابا بعمر العشرين لايمكن ان يكون مجرما او قاتلا او ارهابيا لمجرد القتل والارهاب .. بل هو ضحية مثله تماما مثل ضحيتة ولكنه اداة استخدمها البعض ممن لا تطالهم ايدي الامن ولا تعرفهم ولا تراهم . وهنا لابد وان اشير الى انه لايمكن محاربة الارهاب بالارهاب ولن ينتهي التطرف بالمحاكمات والعقوبات فقط بل لابد من الحوار والحجة والبرهان ولايكفي ان يصدر العلماء فتاوى تدينهم فالعالم الاسلامي ليس بحاجة الى فتوى تدين الارهاب ومن يمارسونه لان الارهاب والقتل وما شابه لاتقره ديانة ولاشريعة سواء سماوية او حتى ارضية ، بل بحاجة الى حوار واقناع ونقاش تظهر فيه الحجج والبراهين ويصل الى حد القناعات الحقيقية بعيدا عن الخوف والسلطة ، وربما وقتها نلمس بعض خطوات النجاح ويعود الشباب الى عقلهم ورشدهم ويعرف الجميع ان هذا السلوك لايقره شرع ولا دستور وان ردود الافعال تكون دائما ضمن دائرة الممكن وعدم ايذاء الابرياء وقتل المدنيين وما شابه.
رشيد بن محمد الطوخي
رئيس تحرير مجلة الوقائع الدولية الفرنسية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























