الخديعة الصهيونية الكبرى3

كتبهاrasheed altokhi ، في 4 أكتوبر 2006 الساعة: 00:56 ص

المعروف ان الصهيونية بجميع مسمياتها واحزابها هى التى تعمل على اقامة اسرائيل الكبرى .. والخطة هي خداع الجماهير بما يدغدغ عواطفهم ليسيروا ورائها ويزيلوا الانظمة التى تخالفهم فى المنطقة والتى تحتل جزءا من ارض الميعاد كما يقولون ..؟ حيث يقودهم عندئذ من يقدر لة من هذه الاحزاب النجاح بقيادة الجماهير المخدوعة ثم بتمثيليات حربية تنتصر فيها اسرائيل وتحتل الارض التى تريد وتكون بذلك امام الغرب المسيحي فى حالة دفاع عن النفس وتتم الخدعة .

ونستطيع القول ان الصهيونية نجحت حتى الان فى برمجة عقول كثير من علمائنا وذلك بالدعاية التى صارت عندهم علما واسعا يطلق علية اسم اجيبرو – Agibro – ومعناه الحرفي هو تحريض الدعاية واما معناه المعنوى هو" علم تسخير الشعوب " واهم معنى يطلق عليه هو "علم الدجل" فالدجل عند الصهاينة صار  علما تقوم علية دولتهم " اسرائيل " ونحن للاسف نسير وراء هذا الدجل اعتقادا منا باننا نفقه الواقع وبانه هو الطريق الصحيح حتى وقعنا فى مستنقعات واوحال هذا الدجل دون ان ندرى وصرنا نرى الحقائق معكوسة ونحارب الصديق قبل العدو متأثرين بالدعاية الصهيونية ومعتقدين بان ما نفعله هو الصح وما عليه غيرنا باطل ، والعدو بطبيعته يريد ان يشغل العرب والمسلمين بمعارك جانبية دائما ويفتح لهم ابوابا فرعية ليبتعدوا عن التفكير بالباب الحقيقي للمشكلة العربية الاسلامية الاسرائيلية ، فالصهاينة فى حربهم مع العرب والمسلمين فى شقيها الديني والدنيوي يعتمدون منذ الازل على الخديعة وتشويه الحقائق وقلب موازيين الامور ، ويحاولون دائما تصوير المسلمين اعلاميا بانهم اعداء العالم واعداء الديانات الاخرى ، ومع التكرار والزمن صدق الغرب مقولاتهم وجئنا نحن لنؤيد ونصادق على اتهاماتهم بتصرفات طائشة قام بها البعض وصبت جميعها فى خدمة الصهيونية ومخططاتها مثل تفجيرات 11 سبتمبر وقبلها دار السلام ونيروبي وبعدها ما قام بة البعض فى عدد من الدول العربية والاسلامية ، وهكذا استطاعت الصهيونية ادخالنا فى متاهات فكرية ونفسية واجتماعية وسياسية وكانت قد ادخلتنا مسبقا فى متاهات اقتصادية وعسكرية وثقافية فيما بيننا وخلقت ازمات بين العرب انفسهم لالهائهم وابعادهم عن ساحة المعركة الحقيقية ، ونستطيع القول اذا بان المعركة فيما بيننا وبين الصهاينة قائمة على شقين الاول ديني عقائدي لهم فيه مفاهيمهم كيهود ولنا كمسلمين مفاهيم ومعتقدات ايضا والامر فى النهاية يعود للعقيده التى يؤمن بها كل طرف وينطلق من اساسها فالمعارك دائما فيما بين الاسرائيليين والعرب كانت قائمة على اساس عقائدى ، والشق الثانى دنيوى يقوم على المصالح والماديات وميزان الربح والخسارة والفوائد والمزايا وما شابة ، وهو شق اقتصادي فى الاصل يستخدم معه القوة العسكرية كعامل مساعد اما اساسه فهو القوة الاقتصادية ونحن فى كلا الشقين اخفقنا حتى الان فى تسجيل اى نجاح يذكر والخلل بكل بساطة يكمن فى عدم فهمنا للواقع ففى الشق الدينى رجعنا مئات السنين للوراء نريد ان نستدل بها وهذا غلط  بل علينا ان نفقه الواقع كما هو ، وفى الجانب الدنيوي لم نستطيع تسخير القوة الاقتصادية العربية لخدمة قضيتنا الاساسية ومعركتنا الوحيدة مع الصهاينة ، لاننا لم نفقه واقع الحال بكل اشكاله ، وللخروج من كل هذا علينا كخطوة اولى ان نفقه واقعنا وان ندرس اوضاعنا ونعرف مواطن ضعفنا وخللنا ونبدا باصلاح النفس ثم المجتمع ونكف عن التفسيرات المغلطة والهرولة وراء الاوهام لاننا اذا عرفنا الداء سهل الدواء  وكان العلاج نافعا ومفيدا .

 

 

رشيد بن محمد الطوخي

رئيس تحرير مجلة الوقائع الدولية الفرنسية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “الخديعة الصهيونية الكبرى3”

  1. سلمت يمناك يااستاذ والله العظيم رائع ومفيد ؟

    اكرم سلطان - سورية

  2. احسنت ووفقك الله لما فيه الخير والسداد

    زايد عبد الله - الشارقة

  3. مجدي الشريف - القاهرة قال:

    قرات كل ماجاء في المقال واقول ان الكاتب مدرك وواعي لما يدور ولكن نرجو من الاستاذ ان يوضح بعض الجوانب التي اهملها المقال مثل التأمر العربي الان او تأمر بعض العرب وكذلك الاتصالات العربية الاسرائيلية السرية وكيف يفسر تسارع العرب او بعضهم لنيل رضا اسرائيل والصلح معها ، نحن لانريد ان ندفن راسنا في التراب بينما مؤخرتنا يراها الجميع بل نريد ان نكون اقوياء لاننا اصحاب حق ، ارجو من الكاتب الكبير توضيح كل الجوانب واشكره جدا على مقالاته التي نتابعها بشغف

    مجدي الشريف - القاهرة

  4. يااستاذنا رشيد الطوخي هادا هو الكلام الصح الله يحفظك ويحفظ قلمك الطاهر

    اسعد نعيمات - الاردن

  5. استاذنا الكبير منذ مدة لم نرى جديدك على صفحات النت نرجو ان يكون التأخير خيرا وكل عام وانت بخير

    اسعد دكاك - دمشق

  6. المقال يناقش الفكر والتحولات الخطيرة بالمجتمع وعلاقة الصهيونية بكل مايحدث فما علاقة الامور الشخصية للكاتب يا صاحب التعليق السابق

    يااخي والله انتم اشد على الامة من اليهود

    انا ابارك للاستاذ رشيد واهنئة واقول لاتلتفت للحثالة والله معك

    سامي - الامارات