في مواجهة حالات الاحباط والاخفاق المتكررة للدول العربية والاسلامية عموماً، خاصة في انجاز مشروع معاصر وواقعي للتنمية يعتد به، يبرز سؤال عن العلاقة بين هذا الاخفاق وبين القيادات السياسية لهذه الدول، وهل من الصحيح أن القائد رئيساً كان أو ملكاً هو المسؤول عن هذه الاخفاقات أو حالة الاحباط على اختلاف أنواعه سياسياً كان أو اجتماعيا أو اقتصاديا او غير ذلك.
فالمقولة الشهيرة التي ذكرها توماس كارليل في كتابه عن عظماء البشرية تقول " ان التاريخ عربة يجرها الابطال " وقد اقتدى بها الكثيرون من المفكرين والمحللين وهم يعيدون كتابة وتحليل ودراسة التاريخ ولكن اخرون في الطرق المقابل يرون أن التقدم لا يحدث الا من خلال حركة المجتمع ككل – وما الفرد الا ذرة ضئيلة في بنية المجتمع الضخمة، فهل القائد مسؤول عن حركة المجتمع أم أن المجتمع هو المسؤول وهو الذي يحدد حركة القائد؟
ان المتتبع للأحداث يجد ان المواطن العربي قد دخل في تيه التحليل والتفكير والاستنتاج معاً نتيجة ما مرت وتمر به المنطقة من تحديات وصعوبات فاقت مستوى الاستيعاب لدى المواطن البسيط فاتجه الى طلب المستحيل من قيادته وحملها المسؤولية في كل ما يجري ناسياً أو متناسباً ان القيادة لاتستطيع العمل الا وفق المعطيات والمتوافرات والاسس الاجتماعية فوق هذا وذاك، والادهى من ذلك أنه حصر المسؤولية بكاملها في شخص الرئيس فإذا انقطع التيار الكهربائي اتهمه وقيادته واذا تعطلت حافلة أو مركبة كان للرئيس نصيباً من النقد والاتهام، وهكذا حتى صرنا نطلب المعجزات من الرئيس وكأنه ألهة وليس بشراً أو أنه يستطيع أن يعمل ما لا يع! مله البشر وهذا مكمن الاحباط والتيه فالقائد مهما أوتي من أسباب القيادة لا يستطيع أن يحرك المجتمع بأكمله في حركة صحيحة دائمة دون وجود أسباب هذا التحرك وأهم سبب في هذه الاسباب هي المجتمع نفسه وليس الحاشية كما يظن الكثيرون.. بمعنى اخر ان الاغلبية تظن وتعتقد أنه ربما لا دخل للرئيس أو الزعيم في الفساد ولكن الوزراء وأعوانهم هم السبب.. وهذا ايضا ليس صحيحاً ولو كان هذا هو الواقع فلماذا لم يتغير الحال مع تغير الوزارات على امتداد البلاد والعباد والازمات، هل من المعقول أن جميع وزراءنا فاسدون أو مقصرون، ولو أجبنا بنعم فهذا يعني أن مجتمعنا كله فاسد فالوزراء والمسؤولين هم جزء من المجتمع ولا دخل إذن للقيادة بالفساد، ولو قلنا لا فلماذا لا يصلح حالنا كأمة وشعب كما صلحت احوال بعض الامم.
اذن هذا ال

























وعلى رأسها التبادل الدبلوماسي بين القطرين الشقيقين وكذلك التنسيق الشامل بينهما ،الا انه ورغم ما سبق ذكره فان بعض الجهات تتهم دمشق بانها تحاول العودة الى لبنان ولكن بشكل آخر مشككين في الخطوات السورية الداعمة للموقف اللبناني ، كما طالت اتهاماتهم مؤخرا السفارة السورية المزمع افتتاحها في بيروت قائلين انها ستكون فرعا للمخابرات السورية تحت ستار دبلوماسي ، ومن هنا نعرف ان جملة الاتهامات الموجهه الى سورية تقع بالاصل تحت الطائل السياسي وتستغلها قوى 14 أذار لمحاولة الضغط على سورية من نفس الجهات التي ضغطت ولا تزال سابقا، فتصريحات جنبلاط في مصر واقوال الحريري هنا وهناك وجولات السنيورة كلها تدل على عدم رضا لبناني بعملية التقارب مع سورية بهذا الشكل وكأن هذه القوى تريد تقاربا سوريا لبنانيا وعلاقات سورية لبنانية ولكن على قياسات لبنانية وأيدي خبراء لبنانيون وهذا ماترفضه دمشق التي تستمد شرعية علاقتها الاخوية مع لبنان من اغلبية الشعب اللبناني.
ساحات معارك سابقة ولاحقة شهدت ولاتزال عشرات او مئات المجازر ضد المسلمين وبشكل منهجي مدروس ومتقن، الهدف منه ابادة المسلمين في هذه المناطق والسيطرة عليها فيما بعد عسكريا واقتصاديا وحتى اجتماعيا.
الانتخابات الاخيرة قد لفتت انظار العالم الى هذه المملكة الدستورية الوادعة والتي تتزعم مجموعة دول جنوب شرق آسيا آسيان اقتصاديا وتعتبر الافضل من حيث التطور الشامل .. كما انها ضربت مثلا في العملية الديمقراطية المتمثلة في الانتخابات النزيهة والحيادية التي جرت والتي اوجعت الحزب الحاكم بسبب خسارته الفادحة في عدد المقاعد النيابية ، ونستطيع القول ان الحزب الحاكم أمنو قد استفاد كثيرا من هذه التجربة حيث استطاع بعد اقل من 3 اشهر من خسارته ان يعيد رص الصفوف وترتيب الشأن الداخلي للحزب ، وهنا لابد ان نشير الى ان السيد عبدالله احمد بدوي الذي تولى رئاسة الوزراء خلفا لمهاتير محمد قد انقذ ماليزيا من ازمات دولية عديدة الا انه اشتهر باليونة والميل الى المسالمة والهدوء وخاصة مع خصومة وهو ما شجع عددا من المعارضين على تجاوز الخطوط الحمراء للسياسة الداخلية والامن الداخلي فبرزت مطالب الماليزيين الهنود المتمثلة بالاستعانة بالهند للضغط على ماليزيا ، كما ظهرت مطالب صينية وما شابه ولعل مواقف الرجل القوي نجيب عبدالرزاق نائب رئيس الوزراء بدوي قد حالت دون تحقيق الهنود الماليزيين لمآربهم كما حسمت الامر لصالح الامن الماليزي الداخلي فالرجل مشهود له بالحسم في مواضع الحسم والليونة في مواضعها كما انه يمتاز ببعد الرؤية والامساك بزمام المبادرة في جميع شؤون ماليزيا وهو بلاشك موضع ثقة جميع الماليزيين وعلى رأسهم السيد بدوي
فكريا ومذهبيا وسلوكيا وتحديدا لمعرفة اهم الخطوات المطلوبة لعلاجها والتي اجمع علماء الامة على تسميتها بمرض العصر الناتج عن الضغوطات والاوضاع المزرية التي تعيشها الامة الاسلامية ، وتحديدا مايحدث من بطش وارهاب على يد الاعداء في فلسطين ولبنان والعراق والصومال وغيرها من الدول الاسلامية عموما والعربية على وجه الخصوص . 